البغدادي
155
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقد روى : « سهدتها طربا » . وقد فرّق بعض اللغويين بين السّهاد والسّهر ، فزعم أنّ السّهاد للعاشق واللديغ ، والسّهر في كلّ شيء . وأنشد قول النابغة « 1 » : ( الطويل ) * يسهّد في ليل التّمام سليمها * وقول الأعشى « 2 » : ( الطويل ) * وبتّ كما بات السّليم مسهّدا * و « الطّرب » : خفّة تصيب الإنسان لشدة سرور أو حزن . اه . والبيت من قصيدة للمتنبّي قالها في صباه مدحا في محمّد بن عبد اللّه العلويّ . وهذه أربعة أبيات من مطلعها « 3 » : أهلا بدار سباك أغيدها * أبعد ما بان عنك خرّدها ظلت بها تنطوي على كبد * نضيجة فوق خلبها يدها يا حاديي عيسها وأحسبني * أوجد ميتا قبيل أفقدها قفا قليلا بها عليّ فلا * أقلّ من نظرة أزوّدها
--> ( 1 ) صدر بيت للنابغة الذبياني ؛ وتمامه : * لحلي النساء في يديه قعاقع * والبيت للنابغة في ديوانه ص 33 ؛ وتاج العروس ( سهد ، قعع ) ؛ وتهذيب اللغة 6 / 115 ؛ وكتاب العين 1 / 64 ؛ ولسان العرب ( سهد ، قعع ) . وهو بلا نسبة في المخصص 2 / 41 . ( 2 ) عجز بيت للأعشى ميمون ؛ وصدره : * ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * والبيت هو الإنشاد الثاني والخمسون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للأعشى في ديوانه ص 185 ؛ والخصائص 3 / 322 ؛ والدرر 1 / 161 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 301 ؛ وشرح المفصل 10 / 102 ؛ والمحتسب 2 / 121 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 57 ؛ والمنصف 3 / 8 ؛ وهمع الهوامع 1 / 188 . ( 3 ) ديوان المتنبي 2 / 17 - 19 .